كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 3)

يُتعجَّب منه، والله أعلم.
ص:
٥٣٧ - كَذَاكَ في مَشُورةٍ، نَحْوُ: "انْظُرِ ... مَاذَا تَرَى"، وَفي اعْتِبَارٍ مُذْكِرِ
٥٣٨ - لِلثَّمَرِ {انْظُرُوا}، وَفي التَّكْذِيبِ ... {فَأْتُوا [بِسُورَةٍ] (¬١)} عَلَى الْكَذُوبِ
الشرح:
الحادى والعشرون: المشورة، كقول إبراهيم لابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام: {فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} [الصافات: ١٠٢]، فأشار إلى مشاورته في هذا الأمر. ذكر ذلك العبادي.
الثانى والعشرون: الاعتبار، كقوله تعالى: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ} [الأنعام: ٩٩] الآية، فإن في ذلك عبرة لمن يعتبر.
الثالث والعشرون: التكذيب، كقوله تعالى: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: ٢٣]، {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣)} [آل عمران: ٩٣]، {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ} [الأنعام: ١٥٠] الآية.

تنبيهان
أحدهما: ذكر بعضهم زيادة على هذه المعاني فيها نظر؛ فلذلك لم أتعرض لها في النظم:
منها: ما في "البرهان" لإمام الحرمين: الإنعام، كقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا
---------------
(¬١) في (ن ٢، ن ٥): بتوراة.

الصفحة 1166