يشمله] (¬١)، مثل: إن الله يأمرنا بكذا. وإنْ لم يتناوله، لم يدخل، مثل: إن الله يأمركم) (¬٢). انتهى
وهو عائد إلى التفصيل بين الأمر فلا يدخل والخبر فيدخل، فليس للهندي مخالفة.
نعم، زعم بعضهم أن الظاهر أن هذا محل وفاق، وكأنه يقول: إن الذي يُلحظ فيه محض التبليغ ينبغي أن يكون شاملًا قطعًا.
لكن الظاهر أنه لا فرق كما سيأتي بسطه في "باب العموم".
قولي: (وَآمِرٌ) مبتدأ سوغ الابتداء به -مع كونه نكرة- اختصاصه بمتعلقه، والخبر جملة قولي: (فَالْأكْثَرُونَ: لَيْسَ فِيهِ دَاخِلَا) أي: قائلون ذلك. أو: قال الأكثرون ذلك. و [الفاء لقصد] (¬٣) العموم في المبتدأ.
تنبيه:
ذكر في "جمع الجوامع" مسألة النيابة هل تدخل في المأمور به؟ أي: حتى يفعله غير المأمور نيابة عن المأمور؛ لأن الغرض حصوله في الجملة، أوْ لا؛ لأن الغرض الابتلاء والاختبار، فيفعله بنفسه؟
فعُلقتها بالأصول -وإنْ كانت من الفروع الفقهية كما هي مبسوطة في كتب الفقه في "باب الوكالة" وغيرها - أن المخاطَب بالأمر هل هو مكلف بمباشرته بنفسه؛ أوْ لا؟ وتبع في ذلك كثيرًا من الأصوليين كالآمدي وغيره، لكن ذِكرها في الفقه أليق؛ فلذلك لم أذكرها
---------------
(¬١) ليس في (ص). وفي (ش): بما يشمله.
(¬٢) انظر: نهاية الوصول (٣/ ١٠٠٢ - ١٠٠٣)، المعتمد (١/ ١٣٧).
(¬٣) في (ق، ض): الباء ليفيد.