بخلاف الطلقة والطلقتين فإنه قَطْعٌ لكن لا بالكُلية).
قال: (فلئن قُلنا: النكاح عند تنافر الأخلاق يصير مفسدة، فلَم يتضمن قَطْع مصلحة. قالوا: النكاح لا يصير مفسدة لا باعتبار ذاته ولا ما يختص به من الأحكام، وإلا [لامتنعت] (¬١) شرعيته) (¬٢). انتهى
قلتُ: هذا حيث لا معارض أرجح، وإلا فيُعمل بالمعارِض، وقد يكون في الطلقات الثلاث مصلحة ترجح على عِصمة تلك المرأة، لا مطلقًا.
ومنها: ما قاله الرافعي في "الشرح الصغير" تفريعًا على الخلاف في القاعدة: (لو قال لها: "إنْ خالفت نهي فأنت طالق" ثم قال لها: "قومي" فقعدت) (¬٣).
وسيأتي في "باب النهي" في مسألة "النهي عن الشيء أمر بأحد أضداده" الكلامُ على ذلك مبسوطا. والله أعلم.
ص:
٥٤٨ - ثُمَّ إذَا تَبَاعَدَ الْأَمْرَانِ ... أَوْ مَا تَمَاثَلَا، هُمَا غَيْرَانِ
٥٤٩ - فَإنْ تَعَاقَبَا مَعَ التَّمَاثُلِ ... وَمَانِعُ التَّكْرَارِ غَيْرُ حَاصِلِ
٥٥٠ - وَذَلِكَ الثَّاني بِعَطْفٍ، عُمِلَا ... بِالْكُلِّ، أَوْ بِدُويهِ فَاحْتَمَلَا
الشرح:
من مباحث الأمر أنه إذا تَعدد، هل يلزم فيه تَغايُر المطلوب وتعدده؟ أو لا؟ وقد جعلته خمسة أقسام:
---------------
(¬١) في جميع النسخ: لامتنع. والتصويب من (تخريج الفروع على الأصول، ص ٢٥٣).
(¬٢) تخريج الفروع على الأصول (ص ٢٥٣).
(¬٣) العزيز شرح الوجيز (٩/ ١٤١).