والتخريج فيه على ما قُلناه ظاهر، والله أعلم.
ص:
٥٥١ - وَصِيغَةُ النَّهْيِ عَلَى التَّحْرِيمِ ... حَقِيقَةً، كَآبَةِ الْيَتِيمِ
الشرح:
لما فرغت من مباحث الأمر، انتقلت إلى مباحث النهي، وقد سبق حَدُّه وصيغته.
فمن مسائل النهي: أن صيغته تَرِد لمعانٍ كما في صيغة الأمر، لكن منها ما هو حقيقة وما هو مجاز، فأشرتُ إلى أن الحقيقة هي دلالتها على التحريم، وذلك مثل قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: ١٥٢].
وهو معنى قولي: (كَآيَة الْيَتِيمِ)، وهذا على أصح المذاهب التي سنذكرها إذا فرغنا من بقية معاني الصيغة وأمثلتها، والله أعلم.
ص:
٥٥٢ - وَلكَرَاهَةٍ مَجَازًا في {وَلَا ... تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ}، ذَاكَ [نُقِلَا] (¬١)
٥٥٣ - [كَذَاكَ لِلْإرْشَادِ] (¬٢) في {لَا تَسْأَلُوا} ... وَللدُّعَاءِ {لَا تُزِغْ} فَيُقْبَلُ
٥٥٤ - وَمِثْلُهُ أَيْضًا بَيَانُ الْعَاقِبَهْ ... {لَا تَحْسَبَنَّ} لِلشَّهِيدِ وَاجِبَهْ
٥٥٥ - وَالِاحْتِقَارُ، نَحْوُ {لَا تَعْتَذِرُوا} ... {وَلَا تَمُدَّنَّ} لِتَقْلِيلٍ أُرُوا
---------------
(¬١) كذا في (ص، ش، ن). لكن في (ت، ض، ق): مثلا.
(¬٢) كذا في (ص، ش، ن ١، ن ٤). لكن في (ض، ت، ق، ن ٢): كذلك الإرشاد. وفي (ن ٣): كذلك للارشاد. وفي (ن ٥): كذاك في الارشاد. والوزن يصح في الجميع ما عدا (ن ٣).