كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 4)

ص:
٦٣٨ - وَهْوَ كَالِاسْتِثْنَاءِ في [اتِّصَالِ] (¬١) ... وَمَا مَضَى، وَالْعَوْدُ بِالتَّوَالِي
٦٣٩ - لِلْكُل أَوْلَى، وَكَذَاكَ الْأَكْثَرُ ... يَخْرُجُ فِيهِ حَسْبَمَا قَدْ حَرَّرُوا
الشرح:
اشتمل البيتان على ثلاث مسائل سبق نظيرها في الاستثناء، فيأتي فيها مِثله بوفاق أو خلاف.
إحداها: هل يُشترط في الشرط الاتصال كما في الاستثناء؟
الثانية: عَوْد الشرط المتعقِّب لِجُمَل أو مفردات لكُلها، لا للأخِير فقط.
وإليها أشرت بقولي: (وَمَا مَضَى). أي: وهو كالاستثناء أيضًا في الذي مضى من مفردات أو جُمل، أي: في عَوْده لكلها، بل عوده في الشرط للكل أَوْلى مِن الاستثناء، لِمَا سنبينه.
الثالثة: يجوز إخراج أكثر المفردات بالشرط كما يجوز -على المرجَّح- بالاستثناء.

فأما المسألة الأولى:
وهي أنه يُشترط الاتصال في الشرط فبلا خِلاف وإنْ جرى في الاستثناء.
نعم، سبق أن التعليق بـ "إنْ شاء الله " يسمى "استثناءً" وأنه من محل الخلاف في اتصال الاستثناء، وأنَّ عند بعضهم أنه هو محل الخلاف لا مُطلق الاستثناء، فليكن ذلك خارجًا من محل الاتفاق في الشرط.
---------------
(¬١) في (ت، س): (الاتصال). ولا يصح معه الوزن.

الصفحة 1578