كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 4)

وسنذكر من ذلك أمثلة فيما تعقب منه جُملًا: هل يعود [للأخير] (¬١)؟ أو للكل؟ وما يمثَّل به له من الفروع الفقهية.
وقولي: (إذَا مَفْهُومُهُ كَمَا مَضَى لَنْ يُنْبَذَا) أي: الشرط في الوصف المخصص أن يكون له مفهوم معمول به لن يُطرَح، ويخرج بذلك صور:
منها: أن يكون الوصف خرج مَخْرَج الغالب، فَطُرح مفهومه كما سبق بيانه في باب المفاهيم.
ومنها: أن يساق الوصف لمدح أو ذم أو ترحُّم أو توكيد أو تفصيل كما هو موضح في العربية، فليس شيء من ذلك مخصصًا للعموم.
وإنما ينحصر المخصص في [المَسُوق لتخصيص] (¬٢) أو لإيضاح، لأنه إنْ كان:
- لِمعرفة، فللإيضاح، نحو: (أولادي العلماء) و: ([الصلاة] (¬٣) الوسطى)، ويُسمى عند البيانيين "الصفة المفارقة".
- أو لِنكرة، فللتخصيص، كَـ: (أوصيت لكل رجُل فاضل في البلد بكذا).
نعم، في كل من الأمرين بحث.
أما الأول: فقال الزملكاني (تلميذ ابن الحاجب) في كتابه "البرهان": إن صفة المعَرف بلام الجنس إنما هي [للتخصيص] (¬٤)؛ لأن الحقيقة الكُلية لو أريدت باسْم الجنس مِن حيث هي هي، كان الوصف لها نسخًا، فتَعَيَّن أن يكون مَعْنِيًّا بها خاص. وهذا معنى
---------------
(¬١) كذا في (ض)، لكن في سائر النسخ: للآخر.
(¬٢) كذا في (ص، ق)، لكن في (ش): المفرق ليخصص. وفي (ت، س، ض): التخصيص.
(¬٣) في (ت، س، ض): الصف.
(¬٤) في (ص، ق): بالتخصيص.

الصفحة 1583