كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 4)

القاضي في "التقريب".
والسادس: التفصيل بين أن يكون السبب سؤال سائل فيختص به، أو وقوع حادثة فلا. حكاه عبد العزيز في "شرح البزدوي".
والسابع: إن عارضه عموم عَرِي عن سبب، قُصِر العام الوارد على سبب على سببه. وإنْ لم يعارضه، بَقِي العام على عمومه.
قال الأستاذ أبو منصور: (إنَّ هذا هو الصحيح). قال: ولذلك قُصِر نهيه - صلى الله عليه وسلم - في قتل النساء على الحربيات دُون المرتدات؛ لمعارضة حديث: "مَن بدل دينه فاقتلوه".
وقد يقال: هذا [عَيْن] (¬١) المذهب السابق، فإنَّ شَرْطه أنْ لا يعارضه معارِض.

تنبيهات
الأول: قال المازري: (لو خرجت هذه المسألة على الاختلاف في الألف واللام هل يقتضي العموم؟ أو يُحمل على العهد؟ لكان لائقًا. فمَن يقصر اللفظ على سببه هو القائل بالعهد، ومَن يعممه يقول بغير ذلك) (¬٢). انتهى
وقد ينازع المعممون في كون السبب يصلح عهدًا؛ لأن المعهود هو ما لم يختص بسائل أو بواقعة، مِثل الطعام في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الطعام بالطعام ربا" (¬٣) الحديث. فإنهم كانوا يعهدون إطلامتى الطعام على خاص، فهل يُحْمَل "الألف واللام" عليه؟ أو يجرى على عمومها؟ هذا
---------------
(¬١) في (ت، س): غير.
(¬٢) إيضاح المحصول (ص ٢٩٠).
(¬٣) في صحيح مسلم (رقم: ١٥٩٢) بلفظ: (الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ).

الصفحة 1678