كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 4)

تمونون" (¬١).
وفي: "لا نكاح إلا بولي" (¬٢) في موضع آخَر: "بولي مرشد" (¬٣).
نعم، في بعض هذه المثُل نظر مِن حيث إن العام في الأشخاص عام في الأحوال، لا مطلق. وأيضًا هذا كما قال ابن العربي هو مسألة المفهوم، نحو: "في أربعين شاة شاة" (¬٤)، وفي موضع: "في الغنم السائمة الزكاة" (¬٥). وهذا يقتضي مخالفة الحنفية في ذلك؛ لأنهم لا يقولون بالمفهوم، بل صرح ابن برهان في "الأوسط" بأن عندهم خلافًا في العمل [وأن الصحيح: يُحمل. وممن حكى الخلاف عندهم ابن السمعاني] (¬٦).
وحكى [الطَّرَسُوسِي] (¬٧) في ذلك أيضًا الخلاف عن المالكية، وأنهم مثلوه بإطلاق المسح
---------------
(¬١) سنن الدارقطني (٢/ ١٤٠)، سنن البيهقي الكبرى (رقم: ٧٤٧٥). قال الألباني: (هذا سند ضعيف كما قال الحافظ في "التلخيص"). (إرواء الغليل: ٨٣٥).
(¬٢) سبق تخريجه.
(¬٣) المعجم الأوسط للطبراني (١/ ١٦٦، رقم: ٥٢١)، سنن البيهقي الكبرى (١٣٤٩١) عن ابن عباس مرفوعا، بلفظ: (لا نِكَاحَ إِلا بِإِذْنِ وَلِيٍّ مُرْشِدٍ أَوْ سُلْطَانٍ). قال البيهقي: (تفرد به القواريري مرفوعًا، والقواريري ثقة، إلا أن المشهور بهذا الإسناد موقوف على ابن عباس).
وهو في: مسند الشافعي (ص ٢٢٠)، سنن البيهقي الكبرى (رقم: ١٣٤٢٨) موقوفًا على ابن عباس، بلفظ: (لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل). وانظر: كلام الحافظ ابن الملقن في (البدر المنير، ٧/ ٥٧٨)، وكلام الألباني على طُرق هذا الحديث في (إرواء الغليل: ١٨٣٩).
(¬٤) سبق تخريجه.
(¬٥) سبق تخريجه.
(¬٦) كذا (ص، ق). وفي سائر النسخ: (وممن حكى الخلاف عندهم ابن السمعاني وأن الصحيح: يُحمل).
(¬٧) في (ت، س، ض): (الطُّرْطُوشي). وفي (البحر المحيط، ٣/ ٨): ("الطَّرَسُوسِيُّ" بِالسِّينَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ). =

الصفحة 1705