- ما نُسخ تلاوته، وحُكمه باقٍ.
- وما نُسخ حُكمه فقط، وتلاوتُه باقية.
- وما جُمع فيه نسخُ التلاوة والحكم.
وذكرت لكل واحد مثالًا على الترتيب.
فالأول: وهو ما نُسخت تلاوته دُون حُكمه:
مثاله: ما رواه الشافعي عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: (إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، أو يقول قائل: لا نجد حَدَّين في كتاب الله تعالى، فلقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لَأثْبتُّها: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة"، فإنَّا قد قرأناها) (¬١). وفي "الصحيحين" (¬٢) نحوه.
وقد تابع عمر جمعٌ من الصحابة على ذلك، [كأبي ذر] (¬٣) فيما رواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه. وفي رواية أحمد وابن حبان أنها كانت في سورة الأحزاب (¬٤).
وروى زيد بن ثابت في "معجم الطبراني الكبير" -وأبي فيما رواه ابن حبان- قال:
---------------
(¬١) مسند الإمام الشافعي (ص ١٦٣، رقم: ٧٩٢)، سنن البيهقي الكبرى (رقم: ١٦٦٩٧). قال الألباني في (السلسلة الصحيحة: ٢٩١٣): (هذا إسناد صحيح -على الخلاف المعروف في سماع سعيد من عمر).
(¬٢) صحيح البخاري (رقم: ٦٤٤١)، صحيح مسلم (رقم: ١٦٩١).
(¬٣) كذا في (ص، ق، س، ت، ش)، والصواب كما في كتُب الحديث: أبُي.
(¬٤) مسند أحمد (٢١٢٤٥)، صحيح ابن حبان (٤٤٢٨). قال الألباني: صحيح. (التعليقات الحسان: ٤٤١١).