كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 4)

قال ابن عبد البر في "التمهيد": (قيل: إنه من سورة "ص") (¬١).
نعم، في رواية: "لا ندري أشيء نزل؛ أو شيء كان يقوله؟ " (¬٢).
ويمثل أيضًا بما في "البخاري" في الجهاد في "باب العون بالمدد" في حديث السبعين الذين قتلهم رعل وذكوان وعصية ومكث - صلى الله عليه وسلم - يقنت يدعو عليهم شهرًا، عن أنس أنهم قرءوا فيهم قرآنا: "ألا بَلِّغوا عنا قومنا بأنَّا قد لقينا ربنا، فَرَضِي عنَّا وأرضانا" ثم رُفع بعد ذلك (¬٣).
وبالجملة: فمثل هذا كثير، ولهذا قيل في سورة الأعراف: إنها كانت نحو البقرة. وكذا سورة الأحزاب كما سبق قريبًا.
نعم، مَثل بعضهم بذلك ما نُسخ لفظه وبقي حُكمه.
سادسها: ناسخ صار منسوخًا وليس بينهما لفظ متلو، كالإرث بالحلف والنصرة نُسخ بالتوارث بالإسلام والهجرة، ثم نُسخ التوارث بذلك. ذكره الماوردي.
قال ابن السمعاني: (وهذا يدخل في النسخ مِن وَجْه).
قال: (وعندي أن القسمين الأخيرين في إدخالهما في النسخ تَكلُّف) (¬٤).
الثالث:
تمثيل ما نُسخ تلاوته وبقي حُكمه بِ "الشيخ والشيخة إذا زنيا" استُشكل مِن حيث يَلزم
---------------
(¬١) التمهيد (٤/ ٢٧٤).
(¬٢) مسند أحمد (رقم: ١٢٢٥٠، ١٢٨٢٦).
(¬٣) صحيح البخاري (رقم: ٢٨٩٩).
(¬٤) قواطع الأدلة (١/ ٤٢٨).

الصفحة 1802