يَلزم مِن رفعِ إحدى الدلالتين المختلفتين رفعُ الأخرى).
فيكون قولًا بعدم الاستلزام في المحلَّين.
ثم قال: (فإنْ قيل: الفحوى تابع، فكيف يبقى مع ارتفاع المتبوع؟ قيل: التبعية إنما هي في الدلالة، لا في الحكم، والنسخ إنما هو وارد على الحكم، فقد يرتفع الحكم والدلالة باقية) (¬١).
وقولي: (وَإنْ يَكُنْ بِزَائِدِ) أي ولو كان زائدًا على اللفظ في الظاهر؛ لأنه إنما يتبع بطريق اللزوم، لا [بطريق] (¬٢) اللفظ. والله أعلم.
ص:
٧٤٦ - وَالنَّسْخُ بِالْفَحْوَى، وَفي الْمُخَالَفَهْ ... لَا يُنْسَخُ الْأَصْلُ الَّذِي قَدْ خَالَفَهْ
٧٤٧ - [بِدُونِهِ] (¬٣)، وَذَا امْنَعِ النَّسْخَ بِهِ ... وَخَبرٌ يُنْسَخُ؛ لِلتَّنَبُّه
الشرح:
قولي: (وَالنَّسْخُ بِالْفَحْوَى) بالنصب عطفًا على مفعول "جوز" في البيتين قبله. أي: وجوز أيضًا أن يكون الفحوى ناسخة لغيرها.
وهي المسألة السادسة مما أشرتُ إليه فيما يتعلق بالفحوى.
ولم يذكرها ابن الحاجب، وقد ذكرها البيضاوي وغيره، بل ادَّعى الإمام والآمدي فيها
---------------
(¬١) الإحكام للآمدي (٣/ ١٨٠).
(¬٢) كذا في (ص، ق)، لكن في سائر النسخ: بصريح.
(¬٣) كذا في (ص، ق، ش، ن)، وهو الصواب الموافق لِـ "النبذة الزكية". لكن في (ض، س، ت): فدونه.