والرابع: أنه يجوز بشرط البناء. أي: بناء ما خرج عن محل الفرض [على] (¬١) محل الفرض.
ثُم اختُلف في طريق البناء، فقيل: يكفي أن يقول: ثبت الحكم في بعض الصوَر؛ فيَلزم القول بثبوته في الباقي؛ ضرورة أنْ لا قائل بالفَرْق.
وقيل: لا يكفيه ذلك، بل يحتاج إلى رد ما خرج عن محل الفرض إلى محل الفرض بجامع صحيح كما هو قاعدة القياس.
وقيل: إنْ كان الفرض في صورة السؤال فلا يحتاج إلى البناء. وإنْ عدل [في] (¬٢) الفرض إلى غير محل السؤال فلا بُدَّ حينئذٍ من بناء السؤال على محل الفرض بطريق القياس. والله أعلم.
ص:
٨٦٢ - وَ"الْقَلْبُ": دَعْوَى مَا بِهِ اسْتُدِلَّا ... عَلَيْهِ أَوْ لنَا مَعًا قَدْ دَلَّا
٨٦٣ - إمَّا بِتَصْحِيحِ مَقُولِ الْمُعْتَرِضْ ... أَوْ لَا، بَلِ الْإبْطَالُ فِيهِ يَعْتَرِضْ
٨٦٤ - وَمنْهُ مَا "قَلْبَ الْمُسَاوِي" يُسْمَى ... يُنْفَى بِهِ مَعَ اسْتِوَاءٍ حُكْمَا
الشرح:
أي: مِن القوادح أيضًا "القَلْب"، وهو:
- إمَّا الخاص بباب القياس، وهو الذي تعرَّض له البيضاوي وغيره هنا؛ لأنَّ كلامهم
---------------
(¬١) كذا في (س)، لكن في سائر النُّسخ: إلى.
(¬٢) في (ص، ق): عن.