كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 5)

الاعتراف بها، ولا يمكنه الجحد؛ فينقطع بذلك.
فإذَن "الإلزام" مِن المستدِل للمعترِض، و"الإفحام" مِن المعترِض للمستدِل. والله أعلم.
تنبيه:
٨٨٥ - مِنَ الْقِيَاسِ مَا هُوَ "الْجَلِيُّ" ... [ذَا] (¬١) النَّفْيُ في فَارِقِهِ قَطْعِيُّ
٨٨٦ - أَوْ ذُو احْتِمَالٍ ضَعْفُهُ قَوِيُّ ... فَغَيْرُ هَذَيْنِ هُوَ "الْخَفِيُّ"
الشرح: ذكرت في هذا التنبيه تقسيمين للقياس:
أحدهما: من حيث القوة والضعف.
وثانيهما: من حيث المعنى المشترك بين الأصل والفرع.
وأخرت التنبيه على التقسيمين عن تمهيد القياس وأنواعه وأنواع عِلله؛ لتوقُّف فَهْمها على ذلك.
فالتقسيم الأول - وهو ما اشتمل عليه هذان البيتان - انقسام القياس إلى جَلِي وخَفِي.
فالجلي: ما قُطِع بنَفْي الفارق فيه، كقياس الأَمة على العبد في سراية العتق في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن أعتق شركًا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة عدل" (¬٢). الحديث. فإنَّا نقطَع بعدم اعتبار الشارع الذكورة والأنوثة فيه.
ونحوه: قياس الصبية على الصبي في حديث: "مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم على
---------------
(¬١) في (ض، ص، ت): و.
(¬٢) سبق تخريجه.

الصفحة 2076