خاتمة في الأدلة المختلَف فيها
٨٩١ - مِنْ ذَاكَ: "الِاسْتِقْرَاءُ" في الْمَرْضِيِّ ... تَتَبُّعُ الْكُلِّيْ مِنَ [الْجُزْئِيِّ] (¬١)
٨٩٢ - لِيَثْبُتَ الْحُكْمُ لِذَاكَ الْكُلِّي ... فَمَا يُرَى مُسْتَوْعِبًا لِلْكُلِّ
٨٩٣ - لَا صُورَةِ النِّزَاعِ، ذُو [تَمَامِ] (¬٢) ... وَذَا يُفِيدُ الْقَطْعَ في الْأَحْكَامِ
٨٩٤ - وَمَا بِهِ تَتبُّعٌ لِلْأَكثَرِ ... فَنَاقِصٌ يُفِيدُ ظَنَّ الْمُكْثِرِ
٨٩٥ - وَرُبَّمَا سُمِّيَ في الْمُغَلَّبِ ... إلْحَاقَ فَرْدٍ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَب
الشرح:
لما انتهى الكلام في الأدلة المتفق عليها وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس، [تشوقت] (¬٣) النفوس إلى بيان ما وراء المتفق عليه، وهو "الأدلة المختلف فيها"، فجعلت ذلك خاتمة للكلام في أدلة الفقه.
فمن ذلك: "الاستقراء"، وهو: تَتَبُّع أمر [كُلى] (¬٤) من جزئيات؛ ليثبت الحكم لذلك الكُلي.
وهو نوعان: استقراء تام، واستقراء ناقص.
فأما "التام" فهو إثبات حُكم في جزئي؛ لثبوته في الكُلي. نحو: "كل جسم متحيز"، فإنَّا
---------------
(¬١) في (ق، ن ١، ن ٢): جزئي. ويصح الوزن بضبط الشطر الثاني هكذا: تَتَبُّعُ الْكُلِّيِّ مِنْ جُزئِيِّ.
(¬٢) في (ت، س، ن ٢): اتمام.
(¬٣) في (ت، ض): تشوفت.
(¬٤) في (ق): كل واحد.