الآن. والله أعلم.
ص:
٩٠٠ - وَمنْهُ "الِاسْتِحْسَانُ" عِنْدَ قَائِلِهْ ... أَبِي حَنِيفَةَ، انْمِ (¬١) مِنْ دَلَائِلِهْ
٩٠١ - هُوَ دَلِيلٌ مَا بِنَفْسِ الْمُجْتَهِدْ ... تَعْبيرُهُ يَقْصُرُ عَنْهُ إنْ وُجِدْ
٩٠٢ - وَفي عِبَارةِ الْإمَامِ الشَّافِعِيْ ... تَلَفَّظٌ بِهِ بِمَعْنًى شَائِعِ
الشرح:
أي: ومنه "الاستحسان"، وهو استفعال مِن الحسْن، بمعنى: اعتقاد الشيء حسنًا. ومعناه في الاصطلاح عند القائلين به - وهُم أبو حنيفة وأصحابه - ما سنذكره، ويعدونه من الدلائل.
وذلك معنى قولي: (انْمِ مِنْ دَلَائِلِهْ) أي: انْقل ذلك عنه.
وقد نقله ابن الحاجب عن الحنابلة أيضًا، قال: (وأنكره غيرهم حتى قال الشافعي: "مَنِ اسْتَحْسَن فَقَدْ شَرَّع").
وهو بتشديد الراء أي: نَصب شرعًا على خِلاف ما أمر الله به ورسوله؛ لأنه - كما سيأتي - يؤول إلى قول الشيء بلا دليل.
ويؤيد نقلَه عن الحنابلة ما ذكر أبو الخطاب أن أحمد قال: إن أصحاب أبي حنيفة إذا قالوا شيئًا خلاف القياس، قالوا: "نستحسن هذا وندع القياس". فيدعون ما يزعمون أنه الحقُّ بالاستحسان، وأنا أذهب إلى كل حديث جاء ولا أقيس عليه.
---------------
(¬١) يعني: انقل ذلك عنه.