القاعدة الثانية: "الضرر يُزال":
أي: يجب إزالة الضرر. ودليلها ما سبق من حديث: "لا ضرر ولا إضرار" (¬٢)، وقد سبق قريبًا بيان مَن رواه، وذلك في أواخر الأدلة المختلَف فيها في أنَّ الأصل في المنافع الإباحة.
ونزيد هنا أنَّ أبا داود قال: إنَّ الفقه كله يدور على خمسة أحاديث: "الأعمال بالنيات" (¬٣)، و"الحلال بَيِّن والحرام بيِّن" (¬٤)، و"مَن أَحْدَث في دِيننا ما ليس منه فهو رَدٌّ" (¬٥)، و"مِن حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (¬٦)، وحديث: "لا ضرر ولا إضرار"، ويروى:
---------------
(¬١) كذا في (ص، ض، ت، ش، ن ٥). لكن في (ن ١، ن ٢، ن ٣، ن ٤): ترى.
(¬٢) سبق تخريجه.
(¬٣) سبق تخريجه.
(¬٤) صحيح البخاري (رقم: ٥٢)، صحيح مسلم (رقم: ١٥٩٩).
(¬٥) شرح السنة للبغوي (١/ ٢١١). وهو في: صحيح البخاري (٢٥٥٠)، صحيح مسلم (رقم: ١٧١٨) بلفظ: (مَن أَحْدَث في أَمْرِنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ).
(¬٦) سنن الترمذي (رقم: ٢٣١٧)، سنن ابن ماجه (رقم: ٣٩٧٦)، صحيح ابن حبان (رقم: ٢٢٩)، وغيرها. فال الألباني: صحيح. (صحيح الترمذي: ٢٣١٧).