كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 5)

مَسَّ ذكَره فليتوضأ" (¬١) على حديث طلق أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجُل يمس ذكره، قال: "لا بأس؟ إنما هو كبعض جسدك" (¬٢).
الحادية عشر: أن تكون تزكيته بالصريح من ألفاظ التزكية، فيقدَّم على مَن تزكيته بالحكم بشهادته أو العمل بروايته.
نعم، الحكم بشهادته أرجَح مِن العمل بروايته.
الثانية عشر: حفظ [المَرْوِي] (¬٣)، وذلك بأنْ يحكي لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، والآخَر لا يصرح بأنَّ ذلك صيغة لفظه - صلى الله عليه وسلم -، كحديث أبي محذورة: "لقنني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأذان تسع عشرة كلمة" (¬٤). وروى عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأذان بلا ترجيع، لا يحكى لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفي معنى ذلك أن يكون تعويله في الرواية على حِفظه، لا على الكتابة، فإنه يَصْدُق أنه رُجح بحفظه، والله أعلم.
---------------
(¬١) سبق تخريجه.
(¬٢) صحيح ابن حبان (١١٢١) بلفظ: (لا بأس به؛ إنه لَبَعْض جسدك). قال الألباني: صحيح. (التعليقات الحسان: ١١١٨).
(¬٣) في (س، ت): الراوي.
(¬٤) مسند أحمد (٢٧٢٩٣)، سنن ابن ماجه (٧٠٩)، صحيح ابن حبان (١٦٨١)، وغيرها. قال الألباني: حسن صحيح. (التعليقات الحسان: ١٦٧٩).

الصفحة 2182