كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 5)

قال: (وما قُلناه أَوْلى؛ لأنَّ سماع المتأخر تحقق تأخُّره، وسماع المتقدم يحتمل المتقدم والتأخر. فما تأخر سماعه يَتعيَّن أن يكون أَوْلى؛ ولهذا قال ابن عباس: كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث) (¬١). انتهى
السابعة عشر: رواية مَن لا يدلس مقدَّمة على رواية المدلس تدليسًا لا يمنع قبوله، أما [التدليس] (¬٢) بما يمنع فمردود مِن الأصل.
الثامنة عشر: ترجيح رواية مَن اشتهر باسْم واحد على رواية مَن اشتهر باسْمَين؛ لاحتمال أنه مجروح بأحدهما.
التاسعة عشر: رواية مَن باشر الواقعة تُقدَّم على رواية مَن لم يباشرها؛ لأنه أَعْرَف بذلك، ولهذا قدَّم الشافعي رواية أبي رافع في نكاح النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة حلالًا (¬٣) على رواية ابن عباس أنه "كان مُحْرِمًا" (¬٤).
العشرون: رواية صاحب القصة مقدَّمة على رواية غيره، كرواية ميمونة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال" (¬٥). رواه مسلم، والله أعلم.
---------------
(¬١) قواطع الأدلة في أصول الفقه (١/ ٤٠٦).
(¬٢) كذا في (ص)، لكن في (ق): المدلس.
(¬٣) مسند أحمد (٢٧٢٤١)، سنن الترمذي (رقم: ٨٤١)، وغيرهما. قال الألباني: ضعيف. (ضعيف الترمذي: ٨٤١).
(¬٤) صحيح البخاري (رقم: ١٧٤٠)، صحيح مسلم (رقم: ١٤١٠). وفي صحيح البخاري (رقم: ٤٠١١): (عن ابن عَبَّاسٍ قال: تَزَوَّجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - مَيْمُونَةَ وهو مُحْرِمٌ، وَبَنَى بها وهو حَلَالٌ).
(¬٥) صحيح مسلم (رقم: ١١٤١).

الصفحة 2186