تعالى أعلم.
ص:
٩٥٠ - وَهَكَذَا الْجَمْعُ الَّذِي تَعَرَّفَا ... يَرْجَحُ "مَا" وَ "مَنْ" عَلَى مَا عُرِفَا
٩٥١ - وَرَجِّحِ الْكُلَّ (¬١) عَلَى ذِي الْجِنْسِ ... إذَا احْتِمَالُ الْعَهْدِ فِيهِ يَرْسِيْ
٩٥٢ - كَذَا الَّذِي تَخْصِيصُهُ أَقلُّ ... وَالِاقْتِضَاءَ حَيْثُما يَدُلُّ
الشرح:
أي: الثامن مِن المرجحات في المتن مطلقًا (وهو وما بَعده مِن الترجيح في باقي صيغ العموم) أنْ يكون العام جمعًا مُعرَّفًا بِـ "أل" أو بالإضافة مُرجَّح على العموم في "مَا" و "مَن" على ما [عُرف] (¬٢) في باب العموم.
والمراد هنا بِـ "مَن" و "مَا" غير الشرطيتين، فقد سبق أن أدوات الشرط كلها العموم فيها مقدَّم على سائر صيغ العموم. وإنما رجحنا الجمع المعرَّف على "مَن" و "ما" غَيْر الشرطيتين لعدم إمكان حمل الجمع على واحد، و "مَن" و "ما" يمكن العمل فيهما على واحد.
ولا يخفَى ما في هذا الفرق مِن النظر.
التاسع: الكُل (أي: مِن الجمع المعرَّف و "مَن" و "ما") راجح على اسم الجنس المعرف بِـ "أل"؛ لأنها لا تحتمل العهد أو تحتمله على بُعد، بخلاف اسم الجنس المحلَّى بِـ "أل"، فإنه محتمل للعهد احتمالًا قريبًا.
---------------
(¬١) يمكن أيضًا ضبطه هكذا: وَرَجَحَ الْكُلُّ.
(¬٢) كذا في (ق، ش)، لكن في سائر النسخ: بان.