كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 5)

الأُمَّة" لا يخلو من نظر كما ذكرناه في "باب القياس"، فراجعه.
والمذهب الثاني: مَنعْ أنه وقع؛ إذ لو وقع لاشتهر.
وجوابه ما سبق.
والثالث: أنه لم يقع في الحضور.
وسبق رَدُّه.
والرابع: الوقف. واختاره البيضاوي ونَسَبَه للأكثرين.
والخامس: الوقف في حق الحاضرين، وأما الغائبون فالظاهر وقوع تَعبُّدهم به ولا قَطْع.
وبالجملة فالأدلة متعارضة في هذه المسألة، والأرجح الوقوع كما بيناه. والله أعلم.
ص:
١٠٠٤ - ثُمَّ: الْمُصِيبُ وَاحِدٌ في الْعَقليْ ... قَطْعًا، وَمَنْ يُخْطِئُ في ذَا الْأَصْلِ
١٠٠٥ فَمُنْكِرُ الْإسْلَامِ مِنْهُمْ كَافِرُ وَغَيْرُهُ عَاصٍ إذَا يُجَاوِرُ
الشرح:
هذه المسألة من أحكام الاجتهاد في أنَّ كل مجتهد مُصِيب؟ أو المصيب واحد فقط؟ ولهما
قسمان:
أحدهما: أن يكون حُكمًا عقليًّا.
والثاني: أنْ لا يكون عقليًّا.
فأما الأول: وهو الأمور العقلية فالمصيب فيها واحد قطعًا؛ لأنه لا سبيل إلى أنَّ كُلًّا من نقيضين أو ضدين حَقٌّ، بل أحدهما فقط، والآخَر باطل. ومَن لم يصادف ذلك الواحد في

الصفحة 2242