الأُمَّة" لا يخلو من نظر كما ذكرناه في "باب القياس"، فراجعه.
والمذهب الثاني: مَنعْ أنه وقع؛ إذ لو وقع لاشتهر.
وجوابه ما سبق.
والثالث: أنه لم يقع في الحضور.
وسبق رَدُّه.
والرابع: الوقف. واختاره البيضاوي ونَسَبَه للأكثرين.
والخامس: الوقف في حق الحاضرين، وأما الغائبون فالظاهر وقوع تَعبُّدهم به ولا قَطْع.
وبالجملة فالأدلة متعارضة في هذه المسألة، والأرجح الوقوع كما بيناه. والله أعلم.
ص:
١٠٠٤ - ثُمَّ: الْمُصِيبُ وَاحِدٌ في الْعَقليْ ... قَطْعًا، وَمَنْ يُخْطِئُ في ذَا الْأَصْلِ
١٠٠٥ فَمُنْكِرُ الْإسْلَامِ مِنْهُمْ كَافِرُ وَغَيْرُهُ عَاصٍ إذَا يُجَاوِرُ
الشرح:
هذه المسألة من أحكام الاجتهاد في أنَّ كل مجتهد مُصِيب؟ أو المصيب واحد فقط؟ ولهما
قسمان:
أحدهما: أن يكون حُكمًا عقليًّا.
والثاني: أنْ لا يكون عقليًّا.
فأما الأول: وهو الأمور العقلية فالمصيب فيها واحد قطعًا؛ لأنه لا سبيل إلى أنَّ كُلًّا من نقيضين أو ضدين حَقٌّ، بل أحدهما فقط، والآخَر باطل. ومَن لم يصادف ذلك الواحد في