كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 5)

خطأ المجتهد فيها؟ ! ) (¬١).
أما المقصِّر في اجتهاده [فآثِم] (¬٢) مطلقًا، سواء فيما فيه قاطع وغيره.
وقال ابن الحاجب: آثم مخطئ.
فإنْ أرادبِ "مخطئ" الخطأ في الحكم، فلَسْنَا على يقين مِن ذلك؛ إذ يحتمل أنه أصاب. وإنْ أراد في نفس الاجتهاد، فليس الكلام فيه.
الثاني: قال ابن عبد السلام: مَن قال: "كل مجتهد مصيب" شرط فيه أن لا يكون مذهب الخصم مستندًا إلى دليل ينقض الحكم [المسند] (¬٣) إليه. والله أعلم.
ص:
١٥٥٨ - فَآثِمٌ، وَالِاجْتِهَادُ يَمْتَنِعْ ... نَقْضٌ لِحُكْمِهِ، وَلَكِنْ يَرْتَفِعْ
١٠٥٩ - إنْ خَالَفَ النَّصَّ أَوِ الْجَلِيَّا ... مِنْ ظَاهِرٍ وَلَوْ قِيَاسًا هَيَّا
١٥١٠ - وَنَحْوُ ذَا أَنْ يَحْكُمَ الْمُقَلِّدُ ... بِغَيْرِ نَصِّ مَنْ لَهُ يُقَلِّدُ
الشرح:
قولي: (فآثم) من تتمة الذي قبله، وقد سبق شرحه.
وقولي: (والاجتهاد يمتنع) فالإشارة به إلى حكم الاجتهاد في نقضه والنقض به.
وحاصله أنه يمتنع نقض حكم الاجتهاد بتغيره باجتهاد آخَر، سواء أكان من المجتهد
---------------
(¬١) المستصفى (١/ ٣٥٣).
(¬٢) كذا في (ق، ش)، لكن في سائر النسخ: يأثم.
(¬٣) في (ف، ش، ض): المستند.

الصفحة 2248