صحيحة. وحكاه المازري عن أصبغ المالكي، وبه قال أيضًا الإمامُ أحمد، واختاره القاضي أبو بكر، وابن العارض المعتزلي في "النكت"، وحكاه القاضي [حسين] (¬١) وابن الصباغ وجْهًا لأصحابنا، واختاره في "المحصول".
ثُم افترقوا فِرقتين، ففِرقة قالت: لا يَسقط بها الفرض. وهو المنقول عن أحمد. وفِرقة ذهبت إلى السقوط، لكن عندها، لا بها. قال في "المحصول": (لأنَّ السلف أجمعوا على أنَّ الظلمة لا يؤمرون بقضاء الصلاة المؤدَّاة في [الدور] (¬٢) المغصوبة، ولا طريق إلى التوفيق بينهما إلا بما ذكرناه). قال: (وهو مذهب القاضي أبي بكر) (¬٣). انتهى
لكن قال الصفي الهندي: (الصحيح أنَّ القاضي إنما يقول بذلك لو ثبت القول بصحة الإجماع على سقوط القضاء، فأمَّا إذَا لم يثبت ذلك، فلا يقول بسقوط الطلب بها ولا عندها) (¬٤). انتهى
وقد علِمتَ أنَّ الإجماع لا يَثبت مع مخالفة أحمد و [مَن] (¬٥) سبق ذِكره. وممن منع الإجماعَ إمامُ الحرمين وابنُ السمعاني وغيرُهما.
وقد حكى القاضي حسين في [تعليقته] (¬٦) وَجْهين لأصحابنا أيضًا في ذلك:
أحدهما: لا يصح؛ للغصب.
---------------
(¬١) كذا في (ص)، لكن في (ز، ت): الحسين.
(¬٢) كذا في (ز، ض، ش). لكن في (ص، ق، ت): الدار.
(¬٣) المحصول (٢/ ٤٨٥).
(¬٤) نهاية الوصول (٢/ ٦٠٥).
(¬٥) ليس في (ش).
(¬٦) كذا في (ص)، لكن في (ز، ت): تعليقه.