كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)

نذر.
قال الشيخ صلاح الدين العلائي: إنَّ أنواع خطاب الوضع المشهورة: السبب، والشرط، والمانع. وزاد بعضهم: الصحة، والفساد، والعزيمة، والرخصة. وجَرَى عليه الآمدي.
وزاد القرافي نوعين آخرين: التقديرات الشرعية والحجاج.
فالأول:
- إعطاء الموجود حُكم المعدوم، كالماء الذي يخاف المريض مِن استعماله فواتَ عُضْوٍ ونَحْوه، فيتيمم مع وجوده حسًّا.
- وإعطاء المعدوم حُكم الموجود كالمقتول تورث عنه الدية، وإنما تجب بموته ولا تورث عنه إلا إذا دَخَلتْ في مِلْكه، فَيُقَدَّر دخولها قبيل موته.
والثاني (وهو الحجاج): ما يستند إليه القضاة في الأحكام مِن بَيِّنَة وإقرار ونحو ذلك مِن الحُجَج.
قال: (وهي في الحقيقة راجعة إلى السبب، فليست أقسامًا أخرى). انتهى بمعناه.
وقولي: (جَعْل) إشارة إلى أنَّ الحكم الوضعي هو كَوْن الشيء مجعولًا سببًا، أو شرطًا، [إلى آخِره] (¬١)، لا ذات السبب ولا ذات المُسَبَّب؛ فإنَّ الأول ليس حُكمًا قَطْعًا، والثاني حُكم قَطْعًا، وكذا تقرير الباقي.
وقولي: (اوْ مَا سُمِّي) عَطْف على ما أُضيف إليه "جَعْل"، أَيْ: [أو] (¬٢) جَعْلُ المُسَمَّى
---------------
(¬١) ليس في (ص).
(¬٢) ليس في (ض، ت).

الصفحة 250