للأعلى.
والرابع: نقله القاضي أيضًا لكن في الكفارة: إنه يثاب ثواب الواجب على العتق؛ لأنه أنفع وأشق على النفس.
قال الشيخ تقي الدين السبكي: (وهذا الخلافُ شبيه بالخلاف في مسح جميع الرأس وتطويل الركوع: هل الكُل يقع واجبًا؟ أو البعض؟ ) (¬١).
تنبيهات
أحدها: تظهر ثمرة هذا الخلاف في مسائل:
منها: مَن مات وعليه كفارة مخيَّرة ولم يُوص بإخراجها، يجوز للوارث أنْ يعدل عن الأعلى لِغيره؛ لأنه إذا فَعل، يُجْزِئ.
ومنها: لو أوصَى بخصلة معينة وكانت قيمتها تزيد على غيرها:
فأصح الوجهين: أنَّ الزائد مِن الثلث؛ لأنَّ الاقتصار على غيره يجزئ.
والثاني: مِن رأس المال؛ لأنه لا يقع إلا واجبًا. ولكن الأول مناسب للمعاقبة - عند ترك الكل - على الأدنى. وغير ذلك أيضًا.
الثاني: وقع في "المحصول" أنه يستحب جمع خصال الكفارة المخيَّرة ونحوها.
وَرُدَّ بأنه إنْ كان مِن حيث كَوْنه كفارة، فممنوع؛ لأنَّ المطلوب واحد. وإنْ كان مِن حيث كَوْن الزائد خيرًا في الجملة، فلا اختصاص لذلك.
وشُبِّه بالمسألة إعادةُ الصلاة - لِمَن صلَّاها - لأنها عبادة، لكن يَكون على الخلاف في:
---------------
(¬١) الإبهاج في شرح المنهاج (١/ ٨٩).