فَقُلْتُ له: هذا يدل للقاضي. فلم يُحِب أنْ يبطل استبعاده.
قولي: (له يُداني) جملة حاليَّة أو صفة؛ لوقوعها بَعْدَ مُعَرَّفٍ بِـ "ال" الجنسية، ومعناه أنه [يقاربه] (¬١) ويتصل به، والله أعلم.
ص:
١٧٦ - وَإنْ يَكُنْ وَقْتٌ [يُسَاوِي] (¬٢) الْفِعْلَا ... كَالصَّوْمِ، ذَا "مُضَيَّقٌ"، لَا يُخْلَى
١٧٧ - وَإنْ يَكُنْ أقلَّ، فَالتَّعَلُّقُ ... لِقَصْدِ تَكْمِيلٍ إذَا يُحَقَّقُ
١٧٨ - أَوِ الْقَضَا، كَزَائِلِ الْعُذْرِ إذَا ... بَقِيَ [تَكْبِيرٌ] (¬٣) مِنَ الْوَقْتِ إذَا
الشرح: هذا إشارة إلى القِسمين الباقيَين مِن التقسيم السابق، وهُما المقابِلان للوقت الموَسَع:
أحدهما: أنْ يَكون الوقت مساويًا للفعل، لا يزيد عليه ولا ينقص منه، كالصوم، فإنه مِن الفجر إلى الغروب، وكصلاة المغرب على الجديد مِن مذهبنا، وكما لو استأجره يومًا للعمل فيه، ونحو ذلك ما سبق فيما إذا لم يَبْق من الوقت إلا قَدْر الصلاة، وإنْ كان في غالب ذلك بالتقريب، لا بالتحديد، فيُسَمَّى الوقت في ذلك كله "مُضَيَّقًا"؛ لأنه لا يخلو جزءٌ مِن الوقت مِن الفعل، وهو معنى قولي: (لا يُخْلَى) بالبناء للمفعول، أَيْ: لا يُخْلِيه الفاعل مِن الفعل لو فعل.
وقَسَّم الحنفية المساوِي إلى ما يَكون الوقت سببًا لوجوبه (كصوم رمضان)، وإلى ما لا
---------------
(¬١) في (ز): يقارنه.
(¬٢) في (ق): تساوي.
(¬٣) في (ش): تكبيرة.