كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 1)

فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سِجْفَ حُجرته، ونادى كعب بن مالك، فقال: "يا كعب". فقال: لبيك يا رسول الله. فأشار إليه بيده أنْ ضع الشطر مِن دَيْنك. فقال كعبٌ: قد فعلتُ. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قُم فاقضِه" (¬١). أخرجه البخاري ومسلم. و [اسم ابن] (¬٢) أبي حدردِ عبدُ الله، واسم أبيه سلامة بن عمير.
ومثل هذا إشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر - رضي الله عنه - أنْ يتقدم في الصلاة، أخرجاه (¬٣).
و"طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - على بَعير، كُلما أتى على الركن أشار إليه" (¬٤).
وفي حديث زينب بنت جحش - رضي الله عنها -[قالت] (¬٥): قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فُتح مِن ردم يأجوج ومأجوج مِثل هذه، وعقد تسعين" (¬٦).
وأخرج البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلمٌ قائم يُصَلي يسأل الله خيرًا إلا أعطاه". وقال بيده، ووضع أُنْمُلَتَه على بطن الوسطى والخنصر، قُلنا: يُزَهِّدُها) (¬٧).
---------------
(¬١) صحيح البخاري (رقم: ٤٥٩)، صحيح مسلم (رقم: ١٥٥٨).
(¬٢) كذا في (ق، ظ، ض). لكن في (ص): اسم. وفي (ز): ابن.
(¬٣) صحيح البخاري (رقم: ٦٤٩)، صحيح مسلم (رقم: ٤١٨).
(¬٤) صحيح البخاري (رقم: ١٥٣٤).
(¬٥) من (ش).
(¬٦) صحيح البخاري (رقم: ٤٩٨٧).
(¬٧) صحيح البخاري (رقم: ٤٩٨٨).

الصفحة 378