كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

ومنها: إسلامه فيه قولان، المرجَّح المنع. وكان شيخنا شيخ الإسلام البلقيني يرجح الصحة، وقال العلائي: أخبرني من أثق به أن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة حكم به.
ومنها: ذبحه وصيده حلال على الأصح [إنْ] (¬١) عمده عمد.
ومنها: وجوب رد السلام عليه.
ومنها: أن قيامه بصلاة الجنازة يُسقط فرض الكفاية عن غيره.
ومنها: في أمانه طريقان، المشهور: لا يصح. وقيل: فيه الخلاف في تدبيره ووصيته.
ومنها: تدبيره، فيه قولان، الأصح: المنع.
وغير ذلك.
وفي الفقه في الكافر أيضًا مسائل اختلف في قبول قول الكافر فيها، والمراد غيْر المكَفَّر ببدعته، فإن ذلك سيأتي بيانه.
منها: قال الشافعي رحمه الله في (باب صلاة الرجل بالقوم لا يعرفونه): (إنه إذا أعلمهم أنه غير مسلم أو علموه من غيره، أعادوا كل صلاة صلوا خَلْفه) (¬٢). انتهى
قال الشيخ تقي الدين السبكي: ولولا هذا النَّص لكان يظهر أن لا يقبل إلا إنْ أَسلم وأخبر بذلك.
ومنها: لو أخبر كافرٌ الشفيعَ بالبيع ووقع في قَلْبه صِدقُه، لا يكون عذرًا في تأخيره. قاله الماوردي، وأطلق الأصحاب أن إخبار الكافر يكون عذرًا للشفيع، فإما أن يكون قد خالفهم، وإما أنْ يُحمل كلامهم على أنه لم يقع في قلبه صِدقُه.
---------------
(¬١) عند هذا الموضع كتب ناسخ (ق) في الهامش: (ع: قلنا). كأنه يتوقع العبارة هكذا: إنْ قلنا.
(¬٢) الأم (١/ ١٩٠).

الصفحة 548