قال الشيخ تقي الدين: وعلى هذا ينبغي أن يكون القول قوله أنه لم يقع في قلبه صدقُه.
ومنها: في باب الوصية من الرافعي حكاية وَجْه عن الخطابي أنه يجوز العدول من الوضوء إلى التيمم بِقَول الطبيب الكافر، كشرب الدواء من يده ولا يُدرَى أداء هو؟ أم دواء؟ ولم يستبعد الرافعي طرده فيما إذا أخبر بأن المرض مخوف في باب الوصية.
أما قبول شهادة الكافر على كافر ففيها الخلاف المشهور بيننا وبين الحنفية. وقيل: يشهد اليهودي أو النصراني على مِثله، لا على الآخَر. والله أعلم.
ص:
٢٨٦ وَمَنْ وَعَى في نَقْصِهِ فَأَدَّى. . . بَعْدَ الْكَمَالِ فَاقْبَلِ الْمُؤَدَّى
الشرح:
أي: ما سبق من عدم قبول الناقص إذا أدَّى في حال نقْصه، أما إذا كان قد تحمَّل في حال النقص وأدَّى في حالة الكمال فإنه يُقبَل؛ اعتبارًا بحالة الأداء. ويفرض ذلك في ثلاثة مواضع: أن يتحمل وهو صبي أو كافر أو فاسق، ويؤدِّي بعد بلوغه وإسلامه وتوبته.
فالأُولى: القبول فيها هو أصح المذهبين، وعليه الجمهور، وممن حكى ذلك الشيخ في "شرح اللمع"، والقاضي في "مختصر التقريب".
دليل الراجح: القياس على الشهادة، وهو إجماع.
واعتُرض بأن الرواية تقتضي شرعًا عامًّا، فاحتيط فيها.
ورُد بأن باب الشهادة أضيق؛ فلذلك يعتبر فيها ما لا يعتبر في الرواية كما سيأتي.
واستُدل أيضًا بإحضار السلف للصغار مجالس الحديث.
وضُعِّف باحتمال أن يكون تبركًا.