الكبائر" (¬١)، والكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمدًا، بل قال الشيخ أبو محمد: إنه كفر، ولا شك في ذلك فيما يكون إحلالًا لحرام أو تحريمًا لحلال، وضرب المسلم بغير حق، وفي معناه ضرب الذمي بغير حق، وفي [الصحيح] (¬٢): "صنفان من أهل النار: قوم معهم كأذناب البقر يضربون بها الناس" (¬٣)، وسب الصحابة - رضي الله عنه -، وكتمان الشهادة، والرشوة، والدياثة (وهي الاستحسان على أهله)، والقيادة (وهي الاستحسان على غير أهله)، والسعاية عند السلطان بما يضر الناس ولو كان صِدقًا، ومنع الزكاة، واليأس من رحمة الله، والأمن من مكر الله، والظهار، وأكل لحم الخنزير والميتة من غير ضرورة، وفطر رمضان، والغلول (وهي الخيانة في مال الغنيمة أو بيت المال أو الزكاة، وقيل: من المغنم فقط)، والمحاربة، والسحر، وبيع الربا.
وعلى ما سبق في الاصرار على الصغيرة إنْ قُلنا: إنَّ نفسه كبيرة، يُعَد أيضًا منها. نعم حكى الدبيلي في "أدب القضاء" وجهًا كما سبق أنه باق على كوْنه صغيرة، وسبق أيضًا نقله عن غيره.
ومن الكبائر أيضًا كما في الشرح و"الروضة": (ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة، ونسيان القرآن، وإحراق الحيوان، ، وامتناعها من زوجها بلا سبب، والوقيعة في أهل العلم وحملة القرآن) (¬٤).
قال الرافعي: (وللتوقف مجال في بعض هذه الخصال، كقطع الرحم وترك الأمر
---------------
(¬١) سنن الترمذي (رقم: ١٨٨). قال الألباني: ضعيف جدًّا. (ضعيف سنن الترمذي: ١٨٨).
(¬٢) كذا في (ص، ز)، لكن في (ت): الحديث.
(¬٣) صحيح مسلم (رقم: ٢١٢٨).
(¬٤) روضة الطالبين (١١/ ٢٢٣).