بالمعروف على إطلاقهما، ونسيان القرآن وإحراق الحيوان).
قال: (وقد أشار الغزالي في "الإحياء" إلى مثل هذا التوقف) (¬١).
انتهى وتَعقَّبه النووي في نسيان القرآن بحديث أبي داود والترمذي: "عُرضَتْ علَيَّ ذنوب أُمتي، فلم أرَ ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أُوتيها رجُل ثم نسيها" (¬٢). قال: (لكن في إسناده ضعف، وتكلم فيه الترمذي) (¬٣).
وقولي: (وَغَيْرُهُ صَغِيرَةٌ بِلَا انْتِهَا) إشارة إلى أن ما سوى ما ذُكر في تعريف "الكبيرة" وأمثلتها هو "الصغيرة"، ولا انتهاء لأمثلتها ولا حصر؛ فلذلك لم أُورِد لها مثالًا؛ لوضوحه. ولا بأس بذكر شيء من ذلك؛ زيادة في الإيضاح، أو للخفاء، أو للخلاف فيه.
فمِن ذلك ما نقله الرافعي عن صاحب "العدة": النظر إلى ما لا يجوز، والغيبة، والكذب الذي لا حد فيه ولا ضرر، والإشراف على بيوت الناس، وهجر المسلم فوق الثلاث، وكثرة الخصومات وإن كان مُحِقًّا، والسكوت على الغيبة، والنياحة، والصياح، وشق الجيب في المصيبة، والتبختر في المشي، والجلوس مع الفساق إيناسًا لهم، والصلاة المنهي عنها في أوقات النهي، والبيع والشراء في المسجد، وإدخال الصبيان والمجانين فيه، وإمامة قوم يَكرهونه؛ لِعَيْبٍ فيه، والعبث في الصلاة والضحك فيها، وتَخطي رقاب الناس يوم الجمعة، والكلام والإمام يخطب، والتغوط مُستقبِل القِبلة أو في طريق المسلمين، وكشف العورة في الحمام.
قال: ولك أن تقول في كثرة الخصومات من المُحِق: ينبغي أن لا يكون معصية إذا
---------------
(¬١) العزيز شرح الوجيز (١٣/ ٧).
(¬٢) سنن الترمذي (رقم: ٢٩١٦)، سنن أبي داود (رقم: ٤٦١). قال الألباني: ضعيف. (ضعيف سنن الترمذي: ٢٩١٦).
(¬٣) روضة الطالبين (١١/ ٢٢٣).