كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام": (إنَّ الخلاف في غير الداعية، وإنَّ الداعية ساقط إجماعًا) (¬١).
وردَّه عليه ابن دقيق العيد، لكن لم يُعَيّنه، بل نقَله عن بعض متأخري أهل الحديث.
السادس: ما قال ابن دقيق العيد: (إنه المختار): أنَّ الداعية إما أن يروي ما ينفرد به عن غيره فيُقبَل؛ للضرورة، وإما أن يروي ما يرويه غيره فلا يُقبل.
وهو تفصيل غريب.

تنبيهان
أحدهما: أنَّ مما قلنا: (إنه أرجح المذاهب) هو المنقول عن نَص الشافعي كما نقله الخطيب عنه أنه قال: (أقْبَل أهل الأهواء إلا الخطابية [من] (¬٢) الرافضة؛ لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم) (¬٣).
قال: (ويُحكى أيضًا عن ابن أبي ليلى والثوري وأبي يوسف القاضي) (¬٤).
وقال أبو نصر بن القشيري: إلى هذا ميل الشافعي.
---------------
= المحيط، ٣/ ٣٣١): (وَفِي الصَّحِيحَيْنِ كَثِير مِنْ أَحَادِيثِ المُبْتَدِعَةِ غَيْرِ الدُّعَاةِ احْتِجَاجًا وَاسْتِشْهَادًا، كَعمْرَانَ بْنِ حطان، وَدَاوُد بْنِ الحُصَيْنِ، وَغَيِرهِمَا).
(¬١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٦٣).
(¬٢) في (ز، ق): و.
(¬٣) الكفاية في علم الرواية (ص ١٢٠).
(¬٤) المرجع السابق.

الصفحة 567