اعتُرض عليه بنحو جرير ممن وفد عليه في السَّنة العاشرة وما قاربها، إلا أن يريد الصحبة المؤكدة، فيستقيم.
ومما لم أُشِر إليه في النَّظم من الاختلاف ما شرَطه بعضهم من البلوغ. حكاه الواقدي عن أهل العلم.
ورُدَّ بخروج نحو عبد الله بن الزبير والحسن والحسين وأنظارهم - رضي الله عنهم -.
وشرط بعضهم كوْنه من البَشَر؛ ليخرج مَن آمن به من الجن الذين قَدِموا عليه من نَصِيبين (¬١) وهم سبعة من اليهود أو ثمانية؛ ولهذا قالوا: {أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى} [الأحقاف: ٣٠]. وذكر في أسمائهم: شاصر، وماصر، وناشئ، ومنشئ، والأحقب، وزوبعة وسُرق، وعمرو بن جابر.
وقد استشكل ابن الأثير في "أسد الغابة" قول مَن ذكرهم في الصحابة، وهو محل نظر.
واشترط أبو الحسين بن القطان العدالة، قال: والوليد الذي شرب الخمر ليس بصحابي، وإنما صحْبه الذين هُم على طريقته.
والصحيح خلاف ما قال؛ لِمَا سبق من ثبوت عدالة الصحابة المطلقة، وقد سبق بيان معناها.
---------------
(¬١) مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادّة القوافل من الموصل إلى الشام. (معجم البلدان، (٥/ ٢٨٨).