وإنِ انبنى عليها ما تَقدم) (¬١). أيْ: في عدالة الصحابة.
فيقال له: إذا كان مبنيًّا عليها ذلك، فكيف تكون لفظية؟ !
ومن فوائده أيضًا: لو أرسل حديثًا، فإنَّ مُرْسَل الصحابي حُجة، بخلاف مرسَل غيره على ما سيأتي من الخلاف.
ومنها: أن قول الصحابي هل هو حُجة؟ وسيأتي الخلاف فيه، [فيتوقف] (¬٢) على معرفة مَن هو الصحابي؟
ومنها: مَن شَرَط أن الإجماع من الصحابة معتبَر دُون [غيره] (¬٣)، وكذلك مَن لا يَعتبِر خِلاف غيرهم معهم، وغير ذلك مما لا ينحصر.
قولي: (مُؤْمِنًا) حال مِن فاعل (اجْتَمَعْ). وقولي: (بِذَا ارْتَفَعْ) أيْ: عظم قَدْرُه وارتفع شأنه بهذا الوصف، والله أعلم.
ص:
٢٩٦ - وَمُدَّعِي الصُّحْبَةِ وَهْوَ عَدْلُ ... مُعَاصِرٌ نَقْبَلُهُ؛ فَالْكُلُّ
٢٩٧ - بِالنَّصِّ تَعْدِيلُهُمُ، وَعَمَّمَا ... لَهُ ابْنُ عَبْدِالْبَرِّ بَاقِي الْعُلَمَا
٢٩٨ - كَمَا ابْنُ مَوَّاقٍ رَأَى، وَاسْتَنَدَا ... لِخَبَرٍ أُرْسِلَ، ضَعْفُهُ بَدَا
الشرح: هذا هو المقام الثاني، وهو طريق معرفة الصحابي، وله طرق ظاهرة وطريق خفي، فاقتصرتُ على الخفي؛ لأن الظاهر معلوم من باب أَوْلى.
---------------
(¬١) مختصر المنتهى مع الشرح (١/ ٧١٣).
(¬٢) كذا في (ز)، لكن في (ص): تتوقف.
(¬٣) كذا في (ز، ش). لكن في سائر النُّسخ: غيرهم.