كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

العقيلي في كتاب "الضعفاء" في ترجمة معان بن رفاعة، وقال: (لا يُعرف إلا به). ورواه ابن أبي حاتم في مقدمة كتاب "الجرح والتعديل"، وابن عدي في مقدمة "الكامل"، وهو مرسَل معضل ضعيف.
وإبراهيم الذي أرسله قال فيه ابن القطان: (لا نعرفه البتة في شيء من العِلم غير هذا).
وقال الخلال في كتاب "العلل": سُئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، فقيل له: كأنه كلام موضوع؟ فقال: لا، هو صحيح. فقيل له: ممن سمعتَه؟ قال: من غيْر واحد. قيل له: مَن هُم؟ قال حدثني به مسكين إلا أنه يقول: عن معان عن القاسم بن عبد الرحمن، ومعان لا بأس به. ووثَّقه ابن المديني أيضًا.
قال ابن القطان: وخَفِي على أحمد مِن أمره ما عَلِمَه غيره.
ثم ذكر تضعيفه عن ابن معين وابن أبي حاتم والسعدي، وابن عدي وابن حبان.
وقد وَرَدَ هذا الحديث -كما قاله شيخنا الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن العراقي- مرفوعًا مسندًا من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وعلي بن أبي طالب وابن عمر وأبي أُمامة وجابر بن سمرة - رضي الله عنه - بِطُرُق كلها ضعيفة.
قال ابن عدي: ورواه الثقات عن الوليد بن مسلم، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، قال: أخبرنا الثقة من أصحابنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال. فَذَكَرَه.
وممن وافق ابن عبد البر على قوله هذا من المتأخرين أبو بكر بن المَوَّاق (بفتح الميم وتشديد الواو وآخِره قاف)، فقال في كتابه "بغية النقاد": أهل العلم محمولون على العدالة حتى يظهر فيهم خلاف ذلك.
---------------
= (هذا حديث حسن غريب صحيح).

الصفحة 584