تنبيه:
يُعتبر في الجرح ما سبق اعتباره في التعديل من اللفظ الدال وأهلية الجارح، ولكن لا يشترط هنا صحبته ولا اختباره؛ لأن سبب الجرح يجب بيانه ويكتفَى فيه بسبب واحد كما سيأتي.
فمن ألفاظ التجريح عند المحدثين سوى التصريح بفِسقه ونحوه مراتب أيضًا:
الأُولى: أن يقول: "كذاب"، أو: "يكذب"، أو: "وضَّاع"، أو: "يضع الحديث"، أو: "دجَّال"، أو: "متروك الحديث"، أو: "ذاهب الحديث"، أو: "ساقط لا يُكتَب حديثه". وإنما كان ذلك خارجًا عما استثنيته من التصريح بالفسق؛ لعدم استلزامه للفسق؛ لجواز أن يقع منه ذلك من غير قصد، أو نحو ذلك.
الثانية: أن يقول: "متهم بالكذب"، أو: "بالوضع"، أو: "ساقط"، أو: "هالك".
وفي رَأْيٍ أنَّ هذا مِن القِسم الذي قَبْله،
الثالثة: "رُدَّ حديثه"، أو "ردوا حديثه"، أو "مردود الحديث"، أو "ارْم به"، أو"ليس بشيء"، أو "لا شيء"، أو "لا يسوي شيئًا".
الرابعة: "ضعيف" أو"منكر الحديث" أو "حديثه منكر" أو "مضطرب" أو "واهٍ" أو "ضَعَّفوه" أو "لا يُحتج به".
الخامسة: "فيه مقال"، أو "ضُعِّف"، أو "في حديثه ضعف"، أو"يعرف ويُنكِر"، أو "ليس بذاك"، أو "ليس بالقوي"، أو "ليس بالمتين"، أو "ليس عمدةً"، أو"ليس بالمرضِي"، أو "طعنوا فيه"، أو "مطعون"، أو "سَيِّئ الحفظ"، أو "ليِّن"، أو "لين الحديث".
وهذه الأمور كلها محل بسطها كُتب علم الحديث، وفي هذه الإشارة كفاية.
وسيأتي في أمورٍ أخرى خِلاف: هل هي مِن الجرح؟ أو هل هي من التعديل؟ ذكرت