لمناسبة محلها [التي] (¬١) تُذكَر فيه كما ستعرفه إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
ص:
٣٠٢ - فَإنَّهَا الْإخْبَارُ عَنْ خُصُوصِ ... أَيْ بِتَرَافُعٍ مَعَ الْمَخْصُوصِ
٣٠٣ - وَعَنْ عُمُومٍ مُطْلَقًا هُوَ الْخَبَرْ ... [أَوْمَا] (¬٢) إلى ذَا الشَّافِعِيْ في الْمُخْتَصَرْ
٣٠٤ - لِأَجْلِ ذَاكَ خُصَّتِ الشَّهَادَهْ ... بِشَرْطِهَا الْمَشْهُورِ بِالزِّيَادَهْ
الشرح:
لَمَّا وقع التفصيل في التزكية والتجريح بين الشهادة والرواية في الاكتفاء بواحدٍ، احتيج للفرق بين حقيقتهما، وهو من المهمات في هذا العلم وغيره، وقد خاض كثير غُمرة ذلك، ولكن غاية ما يفرقون به بينهما اختلافهما في الأحكام، كاشتراط العدد والحرية والذكورة ونحو ذلك مما يُعتبر في الشهادة، ولا يخفَى أنَّ هذه أحكام مترتبة على معرفة الحقيقة، فلو عُرِّفَت الحقيقة بها، لَزم الدَّوْر.
قال القرافي: (أقمتُ مُدة أتطَلب الفَرق بينهما حتى ظفرت به في "شرح البرهان" للمازرى. فذكر ما حاصله أنَّ الخبرَ إنْ كان عن عامٍّ لا يختصُّ بمعيَّن ولا تَرافُع فيه ممكن عند الحكام فهو الرواية، وإن كان خاصًّا وفيه ترافُع ممكن فهو الشهادة. وعُلِمَ مِن هذا الفرق المعنى فيما اختصت به الشهادة من العدد والحرية والذكورة ونحوها. واحترز بإمكان الترافع عن الرواية عن خاصٍّ مُعيَّنٍ؛ فإنه لا ترافُع فيه ممكن) (¬٣). انتهى ملخَّصًا.
---------------
(¬١) في (ز): الذي.
(¬٢) في (ن ٣، ن ٤): اوفى.
(¬٣) الفروق مع هوامشه (١/ ١٤)، ط: دار الكتب العلمية.