عباس وبين الناس" الحديث في "مسلم" وغيره (¬١). فالمخبِر عن المفتي كراوي الأحاديث الحُكمية وغيرها. أما الشهادة على الخط -على مذهب مَن يراها- فشبيهة بالقائف، وفيه ما سبق.
ومنه المترجم للقاضي وعنه، وإسماع القاضي الأصم والتبليغ عنه. والأصح فيهما اعتبار العددِ ولفظِ الشهادة.
ومنه المزكي عند القاضي المنصوب لذلك، متردد بينهما، والأصح ترجيح الشهادة.
ومنه الخارص، والأصح فيه الاكتفاء بواحد.
ومنه القاسم من جهة الحاكم، والأصح فيه الاكتفاء بواحد، لكن لشَبهه بالحاكم ففيه ما سبق في القائف. هذا إنْ لم يكن فيها تقويم وإلا فلا بد من العدد، إلا أن يفوض إليه سماع بيِّنة القيمة.
ومنه الطبيب في مواضع:
- في كوْن المشَمَّس يورث البرص إنْ قلنا بكراهته بقول الأطباء.
- وفي كون الماء يضر حتى يعْدل إلى التيمم. والأصح فيهما قبول الواحد؛ لأن ذلك لحقِّ الله في العبادات، فلا يؤكد بالعدد.
- وفي كون المرض مخوفًا حتى تعتبر التبرعات فيه من الثلث.
- والإخبار عن المجنون أنه يَنفعه التزوج. ولكن الأصح في هذين اعتبار العدد؛ لأنَّ فيه حق آدمي.
ومنه الإخبار بأنه عيب في المبيع إذا اختلف المتبايعان فيه.
---------------
(¬١) صحيح البخاري (رقم: ٨٧)، صحيح مسلم (رقم: ١٧).