كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

خَلا، وأن يتحدث بمساوئ الناس. وإنِ اختصت بالدنيا، لم يقدح، كالأكل في الطريق، وكشف الرأس بين الناس) (¬١). انتهى ملخصًا.
فائدة:
قال ابن الرفعة في "المطلب" في "كتاب الشهادات": سمعتُ من قاضي القضاة تقي الدين ابن رَزِين أنَّ بعض مَن لَقيه بالشام من المشايخ كان يقول: في تحريم تعاطي المباحات التي تُرَدُّ بها الشهادة ثلاثة أَوْجُه، ثالثها: إنْ تعلقت به شهادة، حرمت، وإلا فلا.
لكن في "النهاية" و"البسيط" الجزم بعدم التحريم مع رد الشهادة. والله أعلم.
ص:
٣١٥ - وَالضَّبْطُ أَنْ يَكُونَ لَا مُغَفَّلَا ... وَهْوَ الَّذِي نِسْيَانُهُ قَدْ جَزُلَا
٣١٦ - وَأَنْ يَكُونَ حَافِظًا مَرْوِيِّهُ ... إنْ كانَ قَدْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظٍ لَهُ
٣١٧ - أَوْ مِنْ كتَابِهِ رَوَى فَضَابِطَا ... لَهُ أَوِ الْمَعْنَى رَوَى، لَا سَاقِطَا
٣١٨ - فَعَالِمًا بِمَا يُحِيلُ الْمَعْنَى ... فَذَا يَجُوزُ مُطْلَقًا إذْ يُعْنَى
الشرح:
هذا هو الشرط الثالث فيما يُعتبر في الراوي، ومثله الشاهد أيضًا، وهو أن يكون ضابطًا. فمَن ليس بضابط لكونه مغفلًا [أو] (¬٢) كثير النسيان والغلط، لا تُعتبر روايته ولا شهادته. و"المغفل" هو الذي لا يحفظ ولا يضبط.
قال الرافعي: (إلا أن يشهد مفسرًا ويبين وقت التحمل ومكانه، فإنه تزول الريبة عن
---------------
(¬١) الحاوي الكبير (١٧/ ١٥٠ - ١٥٢).
(¬٢) ليس في (ص، ض، ش).

الصفحة 613