كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

وممن وافق القفال على إحالة ترجمة القرآن ابنُ فارس في "فقه العربية"، وأوضح الدلالة على ذلك (¬١).
ومثل ترجمة القرآن ترجمة الدعاء غير المأثور إذا اخترعه وأتى به في الصلاة بالعجمية، فيمتنع قطعًا كما قاله إمام الحرمين.
الثاني: ما يجوز [قطعًا] (¬٢) للقادر والعاجز، كالبيع والخلع والطلاق ونحوها، ويكون صريحًا في [الأصح] (¬٣).
والثالث: ما يمتنع -على الأصح- للقادر دون العاجز، كالأذان وتكبيرة الإحرام والتشهد؛ لِمَا فيه من معنى التعبد، وكذا مأثور الدعاء والذكر في الصلاة والسلام وخطبة الجمعة.
الرابع: ما يجوز -على الأصح- للقادر والعاجز (كالنكاح والرجعة واللعان، وكذا الإسلام)، وما يجوز للعاجز دُون القادر (كتكبيرة الإحرام).
القسم الثاني:
التعبير باللفظ العربي بمعناه من العربي، وهو أيضا أربعة أضرب:
- ما يمتنع قطعًا: كاللفظ المتعبَّد به، وكقول القاضي: قُل: "بالله"، فيقول: "بالرحمن"، فإنه لا يقع الموقع، حتى لو صَمم جُعل ناكلًا. فلو أَبدَل الحرف فقال: قُل: "بالله"، فقال: "والله " أو "تالله"، ففي الحكم بِنكوله وجهان، ولو أُكرِه على الطلاق بِ "طلقتُ"، فقال:
---------------
(¬١) الصاحبي في فقه اللغة العربية (ص ٣٣)، ط: دار الكتب العلمية، تحقيق: أحمد حسن.
(¬٢) في (ز): مطلقا.
(¬٣) في (ز، ض): الأول.

الصفحة 623