كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

"سرحتُ"، وقع الطلاق.
- وما يجوز قطعًا.
- وما يمتنع على الأصح، كقوله في التشهد ونحوه: "أَعلم" موضع "أَشهد".
- وما يجوز في الأصح، كـ "طَلِّقْني على ألْف"، فقال: "خالعتُك". والمخالِف ابن خيران. قال ابن الرفعة: وللمسألة شبه بما لو قال لها: "طلقي نفسك"، فقالت: "اخترتُ"، ونَوَتْ.
ومن هذا القسم في الأصل أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله" (¬١) مقتضاه تَعيُّن هذا اللفظ، لكن في "المنهاج" للحليمي أنه يقوم مقامه ألفاظ أخرى نقلها عنه الرافعي آخر كتاب الرِّدَّة وأقَرَّها وإنْ كان في بعضها نظر.
وفي "التحقيق" و"الأذكار" وغيرهما أنه لو قال في التشهد: "اللهم صَلِّ على أحمد"، لم يَكْفِ، بخلاف "النبي" و"الرسول".
ومُقْتَضَى كلامهم أنه لو عَبَّر في التشهد أيضًا بِ "الرسول" عوضًا عن "النبي" المذكور في أوائله وبـ "النبي" عوضًا عن "الرسول" المذكور في آخِره، لم يَكْفِ.
والفروع في ذلك كثيرة، وإنمَّا هذا أنموذج [تُستحضَر] (¬٢) به القواعد، و [تتمهَّد] (¬٣) به، والله تعالى أعلم.
---------------
(¬١) صحيح البخاري (رقم: ٣٨٥)، صحيح مسلم (رقم: ٢٠).
(¬٢) كذا في (ت). لكن في سائر النُّسخ: يستحضر.
(¬٣) في (ش): يتمهد.

الصفحة 624