كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

مطلقاً.
وثانيها: يُقبَل مطلقًا، وذلك هو رأي مَن لم يشترط في الراوي غير الإسلام.
وثالثها: إنْ كان المنفرد بالرواية عنه لا يروي إلَّا عن عدل -كابن مهدي ويحيى بن سعيد- واكتفينا في التعديل بواحد، قُبِل، وإلَّا فلا.
رابعها: إنْ كان مشهورًا في غير العِلم بالزهد أو النجدة (أي: القوة) في الدِّين، قُبِل، وإلا فلا. وهو قول ابن عبد البر.
وخامسها: إنْ زكَّاه أحد من أئمة الجرح والتعديل مع رواية واحد عنه، قُبِل، وإلا فلا. وهو اختيار أبي الحسين بن القطان في كتاب "بيان الوهم والإيهام".
قال أبو العباس (¬١): (التحقيق أنه متى عُرفت عدالة الرجُل، قُبل خبرُه، سواء روى عنه واحد أو أكثر، وعلى هذا كان الحال في العصر الأول من الصحابة وتابعيهم إلى أن [تنطَّع] (¬٢) المحدثون). انتهى
وتعقب ابن الصلاح على الخطيب بأنَّ البخاري قد روى عن مرداس الأسلمي ولم يَرْو عنه غير ابن أبي حازم.
واعتُرض بأنه رَوى عنه أيضًا زياد بن علاقة.
ونحو ذلك ما قال الحاكم في النوع السابع والأربعين: إنَّ مسلمًا روى عن ربيعة بن كعب الأسلمي، ولم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن.
---------------
(¬١) قال الزركشي في كتابه (النكت على مقدمة ابن الصلاح، ٣/ ٣٨٤): (قال أبو العباس القرطبي: الحق أنه متى عرفت عدالة الراوي قُبِل خبره .. ). الناشر: أضواء السلف، تحقيق: زين العابدين محمد.
(¬٢) كذا في (ز، ق، ش). لكن في (ص، ض): ينقطع. في (ظ، ت): انقطع.

الصفحة 644