ثم قال الحاكم: إنَّ الربيع إنما ذكر الغالب، فإنَّ أكثر ما رواه الشافعي عن الثقة هو يحيى ابن حسان، وقد قال في كُتبه: (أخبرنا الثقة)، وهو يريد به غير يحيى بن حسان.
قال البيهقي: (وقد فصَّل ذلك شيخنا الحاكم تفصيلًا على غالب الظن، فقال بعض ما قال: "أخبرنا الثقة" إنه أراد إسماعيل بن عُلية، [وفي بعضها أراد أسامة] (¬١)، وفي بعضها عبد العزيز بن محمد، وفي بعضها هشام بن يوسف الصنعاني، وفي بعضها أحمد بن حنبل، أو غيره من أصحابه، ولا يكاد يُعْرف ذلك باليقين، إلَّا أن يكون قيَّد كلامه في موضع آخَر) (¬٢). انتهى
وإنما أطلتُ في هذا لاحتياج الشافعية لمثله، والله أعلم.
ص:
٣٢٩ - وَلَيْسَ يُحْتَجُّ بِمَا قَدِ انْقَطَعْ ... سَنَدُهُ؛ لِجَهْلِ مَنْ [مِنْهُ] (¬٣) ارْتَفَعْ
الشرح:
أي: إذا عُرف أنه لا بُد من تحقُّق شروط الراوي فالحديث المنقطع -الذي قد سقط منه الراوي- ليس بحجة؛ للجهل بحاله.
والانقطاع في سند الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ضربان: أحدهما: سقوط راوٍ فأكثر ممن هو دون الصحابي.
والثاني: سقوط الصحابي.
---------------
(¬١) ليس في (ص).
(¬٢) معرفة السنن والآثار (٣/ ١١٥).
(¬٣) في (ن ١، ن ٣، ن ٤): فيه.