الحديث) فمنهم مَن يسميه أيضًا "منقطعًا"؛ لأنَّ مَن لا يُعْلم كالمتروك، لكن المختار أنه يُسمى متصلاً في إسناده لمجهول، والمثال المذكور نقله ابن الصلاح عن الحاكم.
والذي قاله الحاكم: إنما هو عن رجُل -بالإفراد- عن شداد.
وكذا رواه الترمذي والنسائي عن رجُل من حنظلة. وقال بعضهم في تفسيره: يشبه أنْ يكون هو المُطلب بن عبد الله الحنظلي.
لكن قال شيخنا شيخ الإسلام البلقيني رحمه الله في كتابه "محاسن الاصطلاح" إنه وجَدَه في أصلٍ مِن "علوم الحديث" للحاكم مسموع بلفظ: "رجُلين" كما أورده ابن الصلاح.
وجعل من ذلك أيضًا إمام الحرمين ما لو قال: أخبرني عدل.
واعْلَم أنَّ وراء ما ذكرناه مذاهب في "المنقطع" و"المعضل" مبسوطة في علوم الحديث، لا نطول بها، وإنما الغرض هنا أنَّ هذه الأقسام لا يُحتج بها بأيِّ اسمٍ سُميت، والله أعلم.
ص:
٣٣٠ - وَلَوْ يَكُونُ سَاقِطًا صَحَابِيْ ... في ظَاهِرٍ فَقَدْ يُزَادُ رَابِي
٣٣١ - وَذَا يُسَمَّى "مُرْسَلًا"، وَرُبَّمَا ... جَافي الْأُصُولِ رَسْمُهُ مُعَمَّمَا
الشرح:
هذا بيان الضرب الثاني مما لم يتصل فيه الإسناد؛ لسقوط الصحابي الراوي له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو المسمَّى بِـ "المُرْسَل"، بأْن يقول التابعي: (قال رسول- صلى الله عليه وسلم -كذا)، أو: (فعل كذا)، أو نحو ذلك من وجوه السُّنة السابق بيانها، سواء أكان:
- من كبار التابعين، وهو مَن لقي جماعة كثيرة من الصحابة، كعبيد الله بن عدي بن الخيار، حتى أنَّ ابن عبد البر وابن حبان وابن منده عَدّوه صحابيًّا؛ لكونه وُلد في حياته - صلى الله عليه وسلم -