كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

عنه فيسمونه " المعضل") (¬١). انتهى
وعبارة ابن برهان (¬٢): "المرسَل" أن يحذف الراوي واحدًا بينه وبين غيره، كقول التابعي: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، أو نحو ذلك، وقول واحد من تابعي التابعين: "قال أبو بكر"، ونحن نعلم أنه ما لقيه ولا سمع منه.
وفي "المستصفى" للغزالي نحوه أيضا (¬٣)، بل ويوجد مِثله في كلام المحدثين غير الخطيب، فقد نقله النووي في "شرح مسلم" عن جماعة مِن المحدثين.
الطريقة الثانية: أن يقول مَن هو دُون الصحابي: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)، أو نحو ذلك، أعم مِن أن يكون تابعيًّا أو دُونه، كما قال ابن الحاجب في تعريفه: هو قول غير الصحابي: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -).
فتلخَّص في تفسير "المرسل" أربعة آراء.
وفيه أيضًا خامس: وهو أنه إذا قيل في الإسناد: (فلان، عن رجل)، أو: (عن شيخ، عن فلان) وذلك [غير] (¬٤) النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو نحو ذلك مما يُذكر فيه الراوي مُبْهمًا.
قال ابن الصلاح: (فالذي ذكره الحاكم في "معرفة علوم الحديث" أنه لا يُسمى "مرسلًا"، بل "منقطعًا" وهو في بعض المصنفات المعتبرة في أصول الفقه معدود من أنواع "المرسَل") (¬٥). انتهى
---------------
(¬١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٥٢).
(¬٢) انظر: الوصول إلى علم الأصول (٢/ ١٧٨).
(¬٣) المستصفى (١/ ١٣٤).
(¬٤) في (ص): عن. وفي سائر النُّسخ: غير.
(¬٥) معرفة أنواع علوم الحديث (ص ٥٣).

الصفحة 654