كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

ويمكن أنه يكون إنما غلط فيه حين سمع بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويحصل مِثل هذا فيمن [يوافقه عن بعض الفقهاء من بعض الفقهاء]) (¬١) (¬٢).
قال الشافعي: (فأما مَن بَعْد كبار التابعين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا أعلم واحدًا منهم يُقبل مرسلُه؛ لأمور:
أحدها: أنهم أشد تَجوُّزًا فيمن يروون عنه.
والآخر: أنهم تُؤخَذ عليهم الدلائل فيما أرسلوا بضعف مخرجه.
والآخر: كثرة الإحالة في الأخبار، وإذا كثرت الإحالة في الأخبار كان أمكن للوهم وضعف من يُقبل عنه) (¬٣). انتهى
وممن روى كلام الشافعي هذا: أبو بكر الخطيب في "الكفاية"، وأبو بكر البيهقي في "الدخل" بإسنادهما الصحيح إليه.
فقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان.
وقال الخطيب: (أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر ابن محمد بن سلم، قال: أنا أحمد بن موسى الجوهري، ح. وأخبرنا محمد بن عبد العزيز الهمداني، قال: أخبرنا صالح بن أحمد الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن حمدان الطرائفي، قالا: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: المنقطع مختلف ... ) (¬٤) إلى آخِره.
---------------
(¬١) كذا في جميع النُّسخ. لكن العبارة في "الرسالة، ص ٤٦٥": فيمن وافقه من بعض الفقهاء.
(¬٢) الرسالة (ص ٤٦١ - ٤٦٤).
(¬٣) الرسالة (ص ٤٦٥).
(¬٤) الكفاية (ص ٤٠٥).

الصفحة 668