ص:
٣٤١ - وَالْأَخْذُ بِالَّذِي يَقُولُ الصَّاحِبُ: ... "قَالَ رَسُولُ اللهِ" حُكْم وَاجِبُ
الشرح:
لَمَّا كان الاتصال شرطًا في السند ليتحقق اجتماع الشروط كما سبق، وَجبَ أن يكون للراوي عن غيره صيغة تدل على عدم الوسط:
- صريحة: نحو: "حدَّثني" و"أخبرني" و"سمعتُ" و"رأيتُ"، ونحو ذلك، وهذه أرفع الدرجات، سواء في الصحابي وغيره وإنْ قصرها الإمام الرازي وأتباعه على ألفاظ الصحابي.
- أو راجحة من احتمالين: وعليها اقتصرتُ في النظم، لأنَّ الأُولى واضحة.
لكن لغير [الصريح] (¬١) مراتب وهي في الصحابي، وأما غيره فسنتعرض لِمَا يمكن أن يجرى فيه من ذلك.
فالمرتبة الأولى: إذا قال الصحابي: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أو "فعل كذا" أو نحو ذلك، وجب أن يحمل على الاتصال، وأنْ لا واسطة بينهما، فيكون ذلك حُكمًا شرعيًّا يجب العمل به.
ويُعبر عن هذه المسألة بِ: مُرسَل الصحابي هل هو حُجة؛ أوْ لا؟
الأكثرون أنه حُجة، خلافًا لما يُحكى عن الأستاذ أبي إسحاق الأسفراييني أنه ليس بحجة إلا أن يقول إنه لا يروي إلا عن صحابي، أي: فيما لا يمكنه إدراكه وأمما، (¬٢) يمكن أنه لا يروى إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو يعتضد بما سبق في مراسيل التابعين.
---------------
(¬١) في (ز): الصحابي.
(¬٢) في (ش): فيما.