كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

"التقريب" وإمامُ الحرمين في "التلخيص".
قال القاضي: والصحيح عندنا أنه إن كان المعنى المنقول بحيث تعتور عليه العبارات المختلفة فلا نجعل نقله ذلك كقوله - صلى الله عليه وسلم -، وإلَّا فلا.
ثم هل يحمل ذلك على أمر العموم ونهيهم؛ أو على خصوص؛ أو [يُوقف] (¬١)؛ اختار القاضي الوقف. قال ابن القشيري: جرى فيه على معتقده في الوقف.
الثاني: من أمثلة القسم الأول وهو البني للمفعول:
"أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة" (¬٢). رواه البخاري وغيره عن أنس.
وقول أم عطية - رضي الله عنهما -: "أُمرنا أن نخرج في العيدين الحيَّض وذوات الخدور، وأُمر الحيضُ أن يعتزلن مصلى المسلمين" (¬٣).
وقولها أيضًا: "نُهينا عن اتِّباع الجنائز ولم يُعزم علينا" (¬٤). وكلاهما في الصحيحين.
وفي حديث زيد بن ثابت في "النسائي": "أُمروا أن يُسبحوا دُبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين" (¬٥).
وفي "مسلم" عن عائشة: "أُمروا أن يستغفروا لأصحاب محمد، فسبوهم" (¬٦).
---------------
(¬١) كذا في (ز، ظ). لكن في (ص): توقف.
(¬٢) صحيح البخاري (رقم: ٥٧٨)، صحيح مسلم (٣٧٨).
(¬٣) صحيح البخاري (رقم: ٣٤٤)، صحيح مسلم (رقم: ٨٩٠).
(¬٤) صحيح البخاري (رقم: ١٢١٩)، صحيح مسلم (رقم: ٩٣٨).
(¬٥) سنن النسائي (رقم: ١٣٥٠). وقال الألباني: صحيح. (صحيح النسائي: ١٣٤٩). وفي: مسند أحمد (٢١٦٤٠)، سنن الترمذي (٣٤١٣) وغير هما، بلفظ: "أُمِرْنَا".
(¬٦) صحيح مسلم (رقم: ٣٠٢٢).

الصفحة 686