وحديث جابر في مسلم أيضًا: "رَخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لآل عمرو بن حزم في الرقية" (¬١) الحديث. إلى غير ذلك، والله أعلم.
ص:
٣٤٣ - وَقَول رَاوٍ في الصَّحَابِي الْمُنْتَبِهْ: ... "يَرْفَعُهُ"، "يَنْمِيهِ"، أو "يَبْلُغُ بِهْ"
الشرح:
من الألفاظ المتعلقة برواية الصحابي وإن لم يذكر فيها لفظه: أنْ يقول راوي الحديث عنه: (يرفعه)، أو: (ينميه)، أو: (يبلغ به)، فإنه محمول على أنه يرفعه للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو ينميه عنه (أي: ينقله ويعزوه إليه) أو يبلغ به (أي: يبلغ به منتهى الحديث وهو كوْنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -).
قال ابن الصلاح: (حُكم ذلك عند أهل العلم حُكم المرفوع صريحًا) (¬٢).
وذلك كقول سعيد بن جبير: عن ابن عباس: "الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكيَّة نار". ثم قال: رفع الحديث (¬٣). رواه البخاري.
وكحديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به، قال: "الناس تبع لقريش" (¬٤).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رواية: "تقاتلون قومًا صغار الأعين" (¬٥) الحديث.
---------------
(¬١) صحيح مسلم (رقم: ٢١٩٩).
(¬٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ٥٠).
(¬٣) صحيح البخاري (رقم: ٥٣٥٦).
(¬٤) صحيح البخاري (رقم: ٣٣٠٥)، صحيح مسلم (رقم: ١٨١٨).
(¬٥) صحيح البخاري (رقم: ٢٧٧١)، صحيح مسلم (رقم: ٢٩١٢) واللفظ لمسلم.