عندنا عن عِلي لَقُلْنَا به، وهُم يثبتونه ولا يقولون به، يقولون: يُصلى ركعتين في الزلزلة، في كل ركعة ركعة. هشيم عن يونس، عن الحسن: أنَّ عليًّا صلَّى في كسوف الشمس خمس ركعات في أربع سجدات. ولسنا ولا إياهم نقول بهذا، أما نحن فنقول بالذي روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أربع ركعات وأربع سجدات") (¬١) (¬٢). إلى آخِر ما ذكر.
وقد أخرج في الزلزلة ابن أبي شيبة في مُصنفه بسنده عن ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم -: "صلَّى بهم في زلزلة كانت أربع سجدات، [سجد] (¬٣) فيها ستًا" (¬٤).
قال: (فلعل الغزالي وقع له نسخة صحف فيها الناسخ لفظ "زلزلة" بِ "ليلة"، وسبق وهْمه إلى أنَّ ذلك في "اختلاف الحديث"، وإنما هو في "اختلاف علي وابن مسعود"). انتهى
والله أعلم.
وقولي: (وأما مستند غير الصحابي) تمامه قولي بعده:
ص:
٣٥١ - قِرَاءَةُ الشَّيْخِ، فَرَاوٍ يَقْرَأُ ... ثُمَّ سَمَاعُ مَا عَلَيْهِ يُقْرَأُ
---------------
(¬١) سنن أبي داود (رقم: ١١٧٩)، سنن النسائي (١٤٧٨). قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: ١١٧٩).
(¬٢) الأم (٧/ ١٦٨).
(¬٣) ليس في (ص، ض).
(¬٤) لفظ "مصنف ابن أبي شيبة" هكذا: (صَلَّى بهم في زلزلة كانت أربع سجدات، ركع فيها سِتًّا). كذا بتحقيق محمد عوَّامة (٥/ ٤٣٢)، وبتحقيق حمد الجمعة ومحمد اللحيدان (٣/ ٥٢٧) طبعة الرشد، وجاء في هامش طبعة الرشد: (في "ط س" وحدها: "أربع سجدات فيها وست ركوعات").