ص:
٣٥٣ - وَهَذِهِ لِذِي خُصُوصٍ أُفْرِدَا ... بِمَا يَخُصُّ، أَوْ يَعُمُّ الْمَوْرِدَا
٣٥٤ - فَعَكْسُ ذَا، ثُمَّ عُمُومٌ يُطْرَدُ ... ثُمَّ "فُلَانٌ مَعَ نَسْلٍ يُوجَدُ"
الشرح:
هذا تقسيم للإجازة المجردة عن المناولة.
و"الإجازة": مَصدر "أَجَزْتُ لفلان كذا" و"أجزت فلانًا".
فمَن عَدَّاه بحرف الجر فهو بمعنى سوغتُ له وأبحتُ له، ومَن عدَّاه بنفسه فهو بمعنى عدَّيته إلى ما لم يكن مُتحمِّلًا له وراويًا. أو من قولهم: "أَجَزْتُه ماءً"، أي: أسقيته ماءً لأرضه أو لماشيته، أو نحو ذلك.
ومنهم مَن قال: هي مِن المجاز المقابل للحقيقة؛ لأن حقيقة التحمل هو بالقراءة والسماع، فما سواه مجاز.
وصيغتها في الاصطلاح ما نذكره في كل قسم من أقسامها، وقبل ذلك نقول:
وقع الخلاف فيها في مواضع، منها ما يتعلق بها من حيث هي، ومنها ما يتعلق ببعض الأقسام، [فيُقدم] (¬١) الأول هنا:
فمنه: اختلفوا في العمل بها، فالجمهور على الجواز، وحكى القاضي عن أهل الظاهر أنها كالمرسل. وضُعِّف بأنَّ في الإجازة من اتصال المنقول بها و [الثقة] (¬٢) به ما ليس في المرسل.
---------------
(¬١) كذا في (ش). وفي (ص، ت، ظ): فتقدم.
(¬٢) في (ز، ق، ش): في الثقة.